الصيمري

21

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والاستحسان يدل عليه ، ولا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة ، والقياس يدل على أنه لا يجوز ، وإذا باع بثمن من ثلاثة أثمان قال أبو بكر الرازي : لا يحفظ ذلك عن أبي حنيفة ، وينبغي أنه يجوز ، لأنه لا فرق بين الثمن والمثمن . والمعتمد عدم الجواز في العبيد والثياب والثمن والمثمن ، لاشتراط التعيين فيهما . مسألة - 53 - قال الشيخ : إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض لا ينقطع الخيار ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ينقطع . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا قال بعنيه بألف ، فقال المشتري بعتك لم يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك اشتريت أو قبلت . وقال الشافعي : يصح وان لم يقل ذلك . وقال أبو حنيفة : ان كان القبول بلفظ الخبر ، كقوله اشتريت منك أو ابتعت منك صح ، وان كان بلفظ الأمر كقوله بعني فيقول بعتك ، لم يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك قبلت . والأحوط قول الشيخ ، ولا بأس بتفصيل أبي حنيفة ، وهو تقديم القبول على الإيجاب ، وهو اختيار ابن البراج من أصحابنا واختاره العلامة في التحرير ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 2 ) . مسألة - 55 - قال الشيخ : إذا قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ، فإن لم تنقدني ، فلا بيع بيننا أصح البيع ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : البيع باطل ، وهو المعتمد . مسألة - 56 - قال الشيخ : إذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب ، فقال : أعطني بقلا أو ماء فأعطاه ، فإنه لا يكون بيعا ، وكذلك سائر المحقرات ، وإنما

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 164 . ( 2 ) الدروس ص 334 .